مصر تحيل ملف أزمة سد النهضة على مجلس الأمن الدولي بعد تعثر المفاوضات

السبت 20 يونيو 2020 - 09:42

أخبار > افريقيا
مصر تحيل ملف أزمة سد النهضة على مجلس الأمن الدولي بعد تعثر المفاوضات

أعلنت مصر، مساء أمس الجمعة، أنها تقدمت بطلب إلى مجلس الأمن الدولي بشأن سد النهضة الاثيوبي تدعو فيه المجلس إلى التدخل من أجل تأكيد أهمية مواصلة الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان التفاوض بحسن نية تنفيذا لالتزاماتها وفق قواعد القانون الدولي من أجل التوصل إلى حل عادل ومتوازن لقضية سد النهضة الإثيوبي.
 
وشددت مصر على عدم اتخاذ أي إجراءات أحادية قد يكون من شأنها التأثير على فرص التوصل إلى اتفاق.
 
وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان ،أن خطاب مصر إلى مجلس الأمن استند إلى المادة 35 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تجيز للدول الأعضاء أن تنبه المجلس إلى أي أزمة من شأنها أن تهدد الأمن والسلم الدوليين.
 
واشار البيان إلى أن مصر اتخذت هذا القرار على ضوء تعثر المفاوضات التي جرت مؤخرا حول سد النهضة نتيجة للمواقف الإثيوبية غير الإيجابية التي تأتي في إطار النهج المستمر في هذا الصدد على مدار عقد من المفاوضات المضنية، مروراً بالعديد من جولات التفاوض الثلاثية .
 
وأوضح أن المفاوضات التي عقدت في واشنطن برعاية الولايات المتحدة ومشاركة البنك الدولي والتي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق يراعي مصالح الدول الثلاث والذي قوبل بالرفض من إثيوبيا، وصولا إلى جولة المفاوضات الأخيرة "التي دعا إليها مشكورا السودان الشقيق وبذل خلالها جهودا مقدرة من أجل التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يراعي مصالح كافة الأطراف، إلا أن كافة تلك الجهود قد تعثرت بسبب عدم توفر الإرادة السياسية لدى إثيوبيا، وإصرارها على المضي في ملء سد النهضة بشكل أحادي بالمخالفة لاتفاق إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاث في 23 مارس 2015، الذي ينص على ضرورة اتفاق الدول الثلاث بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، ويلزم إثيوبيا بعدم إحداث ضرر جسيم لدولتي المصب".
 
وجددت وزارة الخارحية "حرص مصر على التوصل إلى اتفاق يحقق مصالح الدول الثلاث ولا يفتئت على أي منها، وهو ما دعا القاهرة للانخراط في جولات المفاوضات المتعاقبة بحسن نية وبإرادة سياسية مخلصة".
 
وأشارت إلى أنه "من هذا المنطلق، ونظرا لما تمثله مياه النيل من قضية وجودية لشعب مصر، فقد طالبت مصر مجلس الأمن بالتدخل وتحمل مسئولياته لتجنب أي شكل من أشكال التوتر وحفظ السلم والأمن الدوليين".
 
وأعلن وزير الموارد المائية والري المصري، محمد عبد العاطي،أول أمس الخميس بأن "مفاوضات سد النهضة التي أجريت على مدار الفترة الماضية لم تحقق تقدما يذكر، وذلك بسبب المواقف الإثيوبية "المتعنتة" على الجانبين الفني والقانوني.
 
ورفضت إثيوبيا خلال مناقشة الجوانب القانونية أن تقوم الدول الثلاث بإبرام اتفاقية ملزمة وفق القانون الدولي، وتمسكت بالتوصل إلى مجرد قواعد إرشادية يمكن أن تعدلها بشكل منفرد، وفقا لعبد العاطي.
 
وأضاف عبد العاطي ،أن إثيوبيا اعترضت في ختام اجتماعات وزراء الري على اقتراح بأن تتم إحالة الأمر على رؤساء وزراء الدول الثلاث كفرصة أخيرة للنظر في أسباب تعثر المفاوضات والبحث عن حلول للقضايا محل الخلاف.
 
من جهته ،أعلن وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، أنه جرى الاتفاق على إحالة "الخلافات القانونية" بين السودان ومصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة الإثيوبي إلى رؤساء حكومات الدول الثلاث.
 
وقال عباس إن "خلافات برزت بين الوفود الثلاثة في ما يتعلق بالجوانب القانونية والتي تهم بشكل خاص إلزامية الاتفاقية وكيفية تعديلها وآلية حل النزاعات ذات الصلة".

البث المباشر لقناة مدي 1 تي في :

المصدر : ميدي1 تيفي.كوم و (و.م.ع)