موريتانيا والسنغال يؤكدان عزمهما على المضي قدما في تعزيز التعاون الثنائي وانتهاج سنة الحوار والتشاور

الجمعة 9 فبراير 2018 - 18:09

أخبار > افريقيا

أكدت موريتانيا والسنغال، الجمعة 09 فبراير، عزمهما على المضي قدما في تعزيز التعاون الثنائي وانتهاج سنة الحوار والتشاور في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وذكر بيان مشترك صدر في ختام زيارة العمل التي قام بها الرئيس السنغالي، ماكي صال، إلى نواكشوط، يومي ثامن وتاسع فبراير، بدعوة من نظيره الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، أن الرئيسين عبرا عن ارتياحهما لجودة علاقات الأخوة والصداقة وحسن الجوار القائمة بين شعبي البلدين، وأعربا مجددا عن عزمهما على اتخاذ كل ما من شأنه أن يطورها ويعززها، ضمانا لتنمية متكاملة في البلدين.

وأضاف البيان أن الرئيسين، واقتناعا منهما بأهمية دور الطاقة في التنمية الاقتصادية المستدامة، فقد عبرا عن إرادتهما المشتركة في تكثيف التعاون في هذا القطاع ، موضحا أنه وكتجسيد فعلي لهذه الإرادة السياسية وقعت الدولتان اتفاق التعاون بين الحكومتين يتعلق باستغلال حقل الغاز (السلحفاة الكبيرة – احميم) الموجود على مستوى الحدود البحرية بين البلدين.

وتناول الرئيسان، في هذا الصدد، مسألة شروط استغلال موارد الصيد وأصدرا تعليماتهما للوزيرين المكلفين بالصيد والاقتصاد البحري لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتقوية التعاون في هذا المجال، سبيلا إلى توقيع اتفاق بين البلدين قبل نهاية مارس 2018.

وعبرا عن أسفهما البالغ اثر الحادث الذي أدى إلى مقتل صياد سنغالي بشكل غير متعمد على الشواطئ الموريتانية، وكذا إزاء عمليات الاتلاف التي استهدفت متاجر الموريتانيين في مدينة سان لوي السنغالية، داعيين إلى احترام القوانين والنظم التي تنظم طرق الاستفادة من الموارد البحرية، بشكل يكفل استغلالا معقلنا يضمن المحافظة المستدامة عليها، لتحقيق المصلحة العليا للبلدين.

وأشار البيان إلى أن الرئيسين أعطيا تعليماتهما للوزراء المكلفين بالداخلية في البلدين للاجتماع قبل نهاية شهر مارس 2018 في دكار من اجل استكمال وتوقيع اتفاق بخصوص دخول وإقامة رعايا البلدين.

كما طالبا وزراء البيطرة بالعمل على عقد اجتماع خلال شهري مارس – إبريل 2018 في السنغال، للجنة المشتركة لمتابعة تطبيق البروتوكول المنظم للانتجاع وتجارة المواشي بين البلدين، وأصدرا تعليماتهما لحكومتيهما بتشكيل مجموعة دفع مكلفة بمتابعة تطبيق الاتفاقيات الموقعة بين البلدين.

وتابع البيان المشترك أن الرئيسين عبرا خلال تناولهما مسألة الأمن عن ارتياحهما للنتائج الحاصلة في إطار التعاون بين البلدين، واتفقا على دعم مقاربة تضامنية للوقاية والمحاربة الأنجع للجريمة المنظمة العابرة للحدود في مختلف تجلياتها، وخصوصا الإرهاب والتجارة غير الشرعية للسلاح والمخدرات، وكذا الاتجار بالبشر وتبييض الأموال. وأصدرا، في هذا الإطار، توجيهاتهما من أجل عقد اجتماعات دورية بين الجهات المعنية، وكذا تنظيم دوريات مشتركة برية وبحرية.

وعبرا أيضا عن تمسكهما بمنظمة استثمار نهر السنغال، كنموذج مثالي، وإطار لتعاون وثيق قائم على استغلال الموارد المشتركة والمساواة والتضامن بين الدول المطلة على حوض نهر السنغال، مؤكدين كذلك على الدور الهام الذي تلعبه لجنة مكافحة آثار الجفاف في الساحل والوكالة الإفريقية للسور الأخضر العظيم في محاربة التصحر في الساحل.

وخلال هذه الزيارة أجرى الرئيسان ولد عبد العزيز، وماكي صال، الذي كان مرفوقا بوفد وزاري هام، جولتين من المباحثات على انفراد، وسعت في ما بعد لتشمل أعضاء وفدي البلدين، وتناولت سبل تعزيز العلاقات بين البلدين والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
 

البث المباشر لقناة مدي 1 تي في :

المصدر : مدي1تيفي.كوم و (و.م.ع)